السيد محمد مهدي الخرسان

376

موسوعة عبد الله بن عباس

تكبيرة ( 1 ) ، وفي خبر رواه البيهقي بسنده عن عبد خير عن عليّ ( رضي الله عنه ) : « أنّه كان يكبّر على أهل بدر ستاً ، وعلى أصحاب محمّد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) خمساً ، وعلى سائر الناس أربعاً » ( 2 ) ، فليس من المعقول ولا المقبول أن لا يعلم ذلك محمّد بن الحنفية ، كما أنّه ليس من المعقول ولا المقبول أن يعلمه ثمّ هو لا يفعله ، فيكبّر على ابن عباس وهو من الصحابة - أربعاً ، ( وإنّ من يشابه أبه فما ظلم ) كيف وهو قد تبعه في فعل سنة مستحبة وهي : ثالثاً : مسألة الدفن : أ - روى الراويان السابقان أبو حمزة وعمران : أنّ ابن الحنفية أخذهُ وأدخله في قبره من قبل القبلة معترضاً . أقول : وهذه سنّة شرعية يستحب فعلها ، فقد روي في ذلك فعل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع يزيد بن المكفف ، قال ابن حزم في المحلى : « وقد صح عن عليّ أنّه أدخل يزيد بن المكفف من قبل القبلة ، وعن ابن الحنفية أنّه أدخل ابن عباس من قبل القبلة ، وروى ذلك عن إبراهيم مرسلاً - أنّه ( عليه السلام ) - يعني النبيّ ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) - أدخل من قبل القبلة » ( 3 ) . وحكى ابن قدامة عن إبراهيم النخعي ، قال : « حدثني من رأى أهل المدينة في الزمن الأوّل يدخلون موتاهم من قبل القبلة ، وأنّ السلّ شيء أحدثه أهل المدينة » ( 4 ) .

--> ( 1 ) نفس المصدر / 186 . ( 2 ) السنن الكبرى 4 / 37 . ( 3 ) المغني لابن قدامة 2 / 505 ط دار المنار بمصر . ( 4 ) نفس المصدر 2 / 496 - 497 .